مكي بن حموش
5771
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال ( تعالى ذكره ) « 1 » وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا . أي : وجعلنا من بني إسرائيل قادة في الخير يؤتم بهم . قال قتادة : أَئِمَّةً رؤساء الخير « 2 » . يَهْدُونَ بِأَمْرِنا : أي يرشدون أتباعهم بإذننا هم وتقويتنا إياهم على ذلك . لَمَّا صَبَرُوا أي : حين صبروا على طاعة اللّه وعلى أذاء فرعون لهم ، فيكون المعنى : إنهم إنما جعلوا أئمة حين وجد منهم الصبر . ومن قرأ " لما " بكسر اللام فمعناه فعلنا بهم ذلك لصبرهم على طاعة اللّه « 3 » . فيكون المعنى : فعل بهم ذلك جزاء لهم لصبرهم المتقدم في اللّه . ثم قال ( تعالى ) « 4 » : وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ أي : بحججنا وكتابنا يصدقون . وفي قراءة أبي : " كما صبروا " . وفي قراءة أبن مسعود : " بما صبروا " « 5 » . فهذا شاهد لمن كسر اللام ، وهو حمزة والكسائي « 6 » .
--> ( 1 ) ساقط من ( ج ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 112 ، والدر المنثور 6 / 556 . ( 3 ) انظر : السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 569 ، والتيسير للداني 177 . ( 4 ) ساقط من ( ج ) . ( 5 ) انظر : المختصر لابن خالويه 118 . ( 6 ) انظر : السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 569 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 65 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 ، وسراج القارئ 322 ، وغيث النفع 332 .